جعفر الخليلي
34
موسوعة العتبات المقدسة
وأربعمائة وصل عماد الدولة سرهنك ساوتكين إلى بغداد وخرج لاستقباله الوزير ظهير الدين أبو شجاع وزير المقتدي وزار المشهد المقدس « 1 » وحفر « 2 » العلقمي واستدعاه المقتدي وخلع عليه » . . والسبب في حفر العلقمي هو أن أبا الحارث ألب أرسلان البساسيري القائد الثائر على بني العباس الذي خطب بالعراق باسم الفاطميين سنة 451 كان عازما على حفره فلم تسعفه الأقدار ، فقام ساوتكين بحفره دفنا لذكرى البساسيري ، قال أبو الفرج بن الجوزي في حوادث سنة 451 « وفي بكرة الثلاثاء رابع هذا الشهر ( صفر ) خرج البساسيري إلى زيارة المشهد بالكوفة على أن ينحدر من هناك إلى واسط ، واستصحب معه غلة في زورق ليرتب العمال في حفر النهر المعروف بالعلقمي ويجريه إلى المشهد بالحائر وفاءا بنذر كان عليه « 3 » » . وقد ذكرنا آنفا أن نينوى كانت قرية على العلقمي فقد جاء في ترجمة حميد بن زياد بن حماد أبي القاسم الدهقان أنه كان « كوفيا وسكن سورا وانتقل إلى نينوى قرية على العلقمي إلى جنب الحائر - على صاحبه السلام - وكان ثقة وجها فيهم سمع الكتب وصنف كتابه الجامع في أنواع الشرائع ، كتاب الخمس ، كتاب الدعاء ، كتاب الرجال ، كتاب من روى عن الصادق ، وكتاب الفرائض ، كتاب الدلائل ، كتاب ذم من خالف الحق وأهله ، كتاب فضل العلم والعلماء ، كتاب الثلاث والأربع ، كتاب النوادر ،
--> ( 1 ) في المطبوع من تلخيص معجم الألقاب « 4 : 733 » وقع غلط طبع هو « المقدسي » بدلا من المقدس . ( 2 ) في المطبوع غلط مطبعي هو « حضر » بدلا من حفر . ( 3 ) المنتظم « 8 : 202 » .